عمر بن ابراهيم رضوان

797

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الزوجات إلا في الحالات النادرة ، ويجب أن يقصر على الظروف الاستثنائية « 1 » . أما الحدود ففي نظر « سيد خان » يرفض الأخذ بعقوبة الرجم للزاني بحجة عدم ذكره في القرآن الكريم . وأن الأحاديث على فرض صحتها فهي تحكي عادة شاعت في تلك الأيام تقليدا لليهود في رجم الزاني عندهم . أما الدية عنده : فهي عادة عربية قديمة لا تناسب العصر « 2 » . النتائج العملية لهذا المنهج : وقد كانت نتيجة هذا المنهج في فهم الدين عند « خان » أن نادى بإعادة تأويل القرآن ، وتطويع مفاهيم الإسلام لموافقة قيم الغرب وآرائه بجرأة وصراحة . وسألقي الضوء كذلك على فهم « خان » لبعض القضايا القرآنية وبعض القضايا العامة . 1 - كان فهم ( سيد خان ) ( للألوهية ) كما هي عند الفلاسفة أنها ( العلة الأولى ) واللّه خلق الكون والطبيعة ووضع لها قوانين ولكنه لا يتدخل في هذه القوانين بعد ذلك . أما فهمه ( للنبوة ) أنها ملكة إنسانية وموهبة من الطبيعة واستعداد ينميه الفرد كما ينمي الشاعر مواهبه . أما مفهوم ( الوحي ) عنده أنه ليس أمرا خارقا من خارج النفس البشرية ولكنه مرحلة عليا من مراحل الإدراك والإحساس والغريزة التي توجد عند كل إنسان حتى عند الحيوان والحشرات « 3 » . أما المعجزات عنده : فهي أمر ليس خارقا لقوانين الطبيعة بل المعجزة عنده حدث موافق لهذه القوانين ، ولكنه يظهر بمظهر الخارق أمام أعين الناس لأنه

--> ( 1 ) نفس المرجع ص 130 . ( 2 ) نفس المرجع ص 130 - 131 . ( 3 ) نفس المرجع ص 127 .